تحرك برلماني لحظر عربات الطعام على الطرق السريعة بعد حادث «فتاة الشاي»
أعاد حادث وفاة الشابة هدير بمنطقة حدائق الأهرام فتح ملف انتشار عربات بيع المشروبات والطعام على الطرق والمحاور الرئيسية، وسط مطالبات برلمانية عاجلة بإعادة تنظيم هذا النشاط، حفاظًا على أرواح المواطنين وضمان السلامة المرورية.
وفي هذا الإطار، تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والإسكان والصحة، بشأن ما وصفه بضعف تفعيل أحكام القانون رقم 92 لسنة 2018 الخاص بتنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة، مطالبًا بوضع ضوابط موحدة وحاسمة لتنظيم أماكن تمركز هذه الوحدات.
وأكد النائب أن الدولة دعمت خلال السنوات الماضية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، إلا أن التطبيق العملي لقانون وحدات الطعام المتنقلة كشف عن وجود تحديات تتعلق بآليات الرقابة وتحديد أماكن التشغيل، بما يستوجب مراجعة شاملة لضمان تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار وحماية المواطنين.
وأشار إلى أن انتشار بعض عربات بيع المشروبات والطعام بصورة عشوائية على الطرق السريعة والمحاور المرورية ومحيط المناطق السكنية أدى إلى ظهور مخاطر متزايدة، نتيجة التوقف المفاجئ للمركبات، والتكدسات غير المنظمة، وعبور المواطنين للطرق في أماكن غير مخصصة، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع الحوادث.
وأوضح أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء سجلت نحو 5861 حادث طريق خلال عام 2024، أسفرت عن أكثر من 5200 حالة وفاة وإصابة ما يزيد على 76 ألف شخص، وهو ما يتطلب التعامل مع جميع مسببات المخاطر على الطرق، وفي مقدمتها التمركزات العشوائية لعربات الطعام والمشروبات.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تشديد الرقابة على اشتراطات الحماية المدنية، خاصة مع استخدام بعض الوحدات لأسطوانات الغاز ومولدات الكهرباء في مناطق مزدحمة، إلى جانب تعزيز الرقابة الصحية على العاملين والمنتجات المقدمة للمواطنين.
وطالب النائب الحكومة بإجراء حصر شامل لجميع وحدات الطعام والمشروبات المتنقلة المرخصة وغير المرخصة على مستوى الجمهورية، مع الإسراع في تقنين أوضاع الوحدات المستوفية للاشتراطات، وإعداد خريطة قومية موحدة تحدد أماكن تشغيلها، مع حظر تمركزها على الطرق السريعة والمحاور الرئيسية ومداخل المدن.
كما دعا إلى إنشاء مناطق حضارية وآمنة ومجهزة داخل المدن لاستيعاب هذه المشروعات، وتكثيف الحملات الرقابية المشتركة بين أجهزة التنمية المحلية والإدارة العامة للمرور، وتطبيق الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يضمن الحفاظ على أرواح المواطنين، وتحقيق الانضباط المروري، واستمرار دعم مشروعات الشباب في إطار منظم وآمن.

-31.jpg)
-29.jpg)
-35.jpg)
-28.jpg)
-37.jpg)
-39.jpg)